المقريزي
232
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
حيّان محمد بن يوسف بن عليّ الأندلسي . وسمع الحديث من أبي النّون ابن إبراهيم بن عبد القوي العسقلاني ، وأبي علي حسين بن أسد بن الأثير ، وأبي الفضل عبد المحسن بن عليّ بن إبراهيم بن سمكان النقيب ، وأبي محمد عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب ، والعلامة شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة ابن القمّاح ، والشيخ نجم الدين الحسين بن عليّ بن سيد الكل الأسواني وبرع في الفقه وأصوله والعربية ، ورواه . وأجازني وكتب لي خطّه برواية ما تجوز عنه روايته في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مائة ، وأجازنا مع ذلك بمصنفاته وأن أرويها عنه وعدّدها وجميع ما سمعه . وصار في الفقه أوحد زمانه وفي الأصول والنّحو مشارا إليه . واشتهر بالتحقيق في مباحثته ، وطار اسمه في الآفاق ، وسار علمه في الأمصار وضرب به المثل في الفضائل ، وتنوّعت معارفه من الأدب والمناظرة والنّحو والعروض والتاريخ والحديث والتّفسير ، مع التصون والعفاف والنّسك ، ومكارم الأخلاق والدّءوب على الاشتغال والإشغال والتّواضع مع أهل العلم وطلبته والاعتناء بأمرهم ، وسلامة الباطن . انتصب للإقراء من سنة سبع وعشرين إلى قبل وفاته بيومين ، فتفقه عليه وتخرّج به جماعة من الأئمة الفضلاء منهم أولاد العلاء القونوي الثلاثة : محب الدين محمود وبدر الدين الحسن وصدر الدين عبد الكريم ، والشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم ابن الأميوطي وعلاء الدين عليّ بن محمد بن عبد الرحيم الأقفهسي ، وبرهان الدين إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي ، والشيخ سراج الدين عمر ابن الشيخ أبي الحسن عليّ بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقّن ، وشهاب الدين أحمد بن أحمد بن إبراهيم ابن القمّاح ، وزين الدين أبو بكر بن الحسين بن عمر المراغي ، وصدر الدين سليمان بن ناصر بن إبراهيم الأبشيطي في آخرين لا يحصون وسمع عليه الحديث جماعة من